الشيخ علي الكوراني العاملي

486

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ومروان روت المصادر أن مرواناً كان يذكر للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) عفو جده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عنهم يوم الجمل ، قال له : ( ما رأيت أحداً أكرم غَلَبَةً من أبيك ! ما هو إلا أن وَلِيَنَا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يُقتل مدبر ولا يُذفَّف على جريح ) . ( الأم للشافعي : 4 / 229 ، وسنن البيهقي : 8 / 181 ، ومجموع النووي : 19 / 203 ) . * * واعترف له بأن علياً ( عليه السلام ) كان أكثر الصحابة دفعاً للناس عن عثمان قال : ( ما كان في القوم أحدٌ أدفع عن صاحبنا من صاحبكم ، يعني علياً عن عثمان . قال قلت : فما لكم تسبونه على المنابر ؟ ! قال : لا يستقيم الأمر إلا بذلك ! ) ( تاريخ دمشق : 42 / 438 وأنساب الأشراف ، هامش / 184 ، وشرح النهج : 13 / 220 ، والعثمانية للجاحظ / 283 ، وسمت النجوم العوالي / 737 ، وقال : رواه ابن خيثمة بإسناد قوي عن عمر ( بن علي ) . * * وأخبره أنه هو قتل طلحة يوم الجمل : ( قال لي مروان بن الحكم : لما رأيت الناس يوم الجمل قد كُشفوا قلت : والله لأدركن ثأري ولأفوزن منه الآن ! فرميت طلحة فأصبت نَسَاه ، فجعل الدم ينزف فرميته ثانية فجاءت به ، فأخذوه حتى وضعوه تحت شجرة فبقي تحتها ينزف منه الدم حتى مات ) . ( الجمل للمفيد / 204 ) . * * وروى الطبري : 4 / 379 ، أن جيش يزيد بعد أن استباح المدينة في وقعة الحرة ، وأجبر أهلها البيعة على أنهم عبيد قِنٌّ ليزيد ، سأل قائده عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) فجاءه مع مروان وابنه عبد الملك وكأنهما شفيعان له ، لأنه كان آوى عائلتهما عندما طردهم أهل المدينة ، قال : ( لما أتيَ بعلي بن الحسين إلى مسلم قال : من هذا ؟ قالوا : هذا علي بن الحسين ، قال : مرحباً وأهلاً ، ثم أجلسه معه على السرير والطنفسة ثم قال : إن أمير المؤمنين أوصاني بك قبلاً وهو يقول